الشهيد الثاني

101

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« القول في التعارض » أي تعارض الدعوى في الأموال . « لو تداعيا ما في أيديهما » فادّعى كلّ منهما المجموع ولا بيّنة « حلفا » كلّ منهما على نفي استحقاق الآخر « واقتسماه » بالسويّة ، وكذا لو نكلا عن اليمين . ولو حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف ، فإن كانت يمينه بعد نكول صاحبه حلف يميناً واحدة تجمع النفي والإثبات ، وإلّا افتقر إلى يمين أخرى للإثبات « وكذا » يقتسمانه « إن أقاما بيّنة ويُقضى لكلّ منهما بما في يد صاحبه » بناءً على ترجيح بيّنة الخارج . ولا فرق هنا بين تساوي البيّنتين عدداً وعدالةً واختلافهما . « ولو خرجا » فذو اليد من صدّقه من هي بيده مع اليمين وعلى المصدِّق اليمين للآخر ، فإن امتنع حلف الآخر واغرم له ؛ لحيلولته بينه وبينها بإقراره الأوّل . ولو صدّقهما فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما ، ولهما إحلافه إن ادّعيا علمه . ولو أنكرهما قدّم قوله بيمينه . ولو كان لأحدهما بيّنة في جميع هذه الصور « فهي لذي البيّنة » مع يمينه . « ولو أقاماها رجّح الأعدل » شهوداً ، فإن تساووا في العدالة « فالأكثر » شهوداً ، فإن تساووا فيهما « فالقرعة » فمن خرج اسمه حلف وأعطي الجميع ، فإن نكل احلف الآخر وأخذ ، فإن امتنعا قسّمت نصفين . وكذا يجب اليمين على من رجّحت بيّنته . وظاهر العبارة عدم اليمين فيهما ، والأوّل مختاره في الدروس « 1 » في الثاني قطعاً وفي الأوّل ميلًا . « ولو تشبّث أحدهما » أي تعلّق بها ، بأن كان ذا يدٍ عليها « فاليمين عليه »

--> ( 1 ) الدروس 2 : 101 .